أضعف الإيمان - اليمن بين الانتهازية والأهمال
كتبهاarab star ، في 3 مايو 2009 الساعة: 17:54 م
أضعف الإيمان - اليمن بين الانتهازية والأهمال
داود الشريان الحياة - 03/05/09//
يحاول بعض المعارضة اليمنية تصوير الأحداث الجارية في اليمن، على انها صراع بين نظامين، أو بين شطرين جنوبي وشمالي، ويستخدم شعار تهميش دور ابناء المحافظات الجنوبية في الوظائف والحقوق، مقابل محاباة الشماليين واستيلائهم على المناصب والقرار، ثم يسأل من يحكم اليمن؟
اليمن تحكمه الوحدة منذ قرابة عقدين من الزمن. وجميع رؤساء الوزارة الذين تعاقبوا على المنصب بعد الوحدة هم من ابناء الجنوب. وأوضاع المحافظات الجنوبية لا تختلف كثيراً عن حال المحافظات الشمالية. المشاكل التي يعانيها اليمن واحدة. البطالة والفقر والفساد، وغياب رؤية اقتصادية للتنمية، وضبابية الممارسة الديموقراطية. هذه لأزمات لا ينكرها النظام السياسي، ومطروحة على الدوام على ساحة النقاش السياسي في اليمن لكن في المقابل نجد ان النظام لا يتحرك في شكل فعال لمواجهتها، وهو في المحصلة مسؤول عن تفاقم المشاكل، واعطاء فرصة لأعداء الوحدة لتجديد الحديث عن شعارات الانفصال، والفيديرالية، بهدف عودة اليمن إلى التشطير والشرذمة.
أحزاب المعارضة في اليمن تأخذ على النظام استخدام السلطات الأمنية والعسكرية للقوة والعنف المفرط لمواجهة أحداث الشغب. والنظام يرفض التعبير عن المطالب بمجاميع مسلحة والاعتداء على الجيش والممتلكات الخاصة والعامة، ويرى انه مضطر لفرض النظام بالقوة، وكلاهما محق. لكن هذه الدوامة من شأنها ان تعيد البلد الى اجواء 1994، والحل هو التمسك بالوحدة وتنازل الجميع من اجلها.
لا شك في ان الحديث عن مشاعر الغبن التي يحس بها ابناء المحافظات الجنوبية ليس كله مبالغة. وهذه المشاعر موجودة في جميع البلاد العربية التي ترهن المناصب الحكومية لنظام المحاصصة الطائفية والمذهبية والمناطقية والقبلية، وهذه العناصر موجودة في اليمن. لكن مشاعر الغبن، أياً كان نوعها ومستواها، ليست مبرراً لاستخدام العنف، والاعتداء على شرعية الدولة. وامام وضع كهذا لا بد من التعاطي مع القضية بشفافية، ومعاودة النظر في تشكيلة النظام برمته، واعتماد معايير وطنية صرفة في اختيار الاشخاص، تقوم على مبدأ الكفاءة، وبغير مبادرة على هذا المستوى فإن الأوضاع ستذهب الى الأسوأ، فضلاً عن ان خريطة النظام الذي صنع الوحدة، ينبغي ان تتغير لتلبية متطلبات ادارتها. والحس الوطني لا ينمو بالشعارات والوعود الانتخابية، وانما بالعدل والمساواة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























