أوكامبو يطلب رسميا من المحكمة الدولية إصدار قرار باعتقال البشير
البشير يحيي سودانيين يتظاهرون ضد القرار المرتقب باعتقاله

محيط: طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو رسميا من المحكمة إصدار قرار باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهم الإبادة وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وهذه هي المرة الأولي التي تصدر فيها المحكمة الجنائية الدولية حكما باعتقال رئيس عربي.
وفي أول رد فعل على طلب أوكامبو، أعلنت الخارجية السودانية رفضها المطلق لقرار المدعي العام باعتقال البشير مؤكدا أنها لا تعترف بمحكمة الجنايات الدولية.
بدوره، أكد السفير السوداني بالقاهرة عبد المنعم مبروك، أن بلاده طالبت الجامعة العربية بسرعة عقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية في أقرب وقت ممكن لمناقشة قرار المحكمة الدولية المرتقب باعتقال البشير.
من جانبه، قال خبير القانون الدولي المصري الدكتور عبد الله الأشعل، إن هذا القرار لا يمكن أن يترجم لأنه يتعلق برئيس دولة في السلطة.
وأضاف أنه هذا القرار قرار سياسي تماما بالاتفاق مع الولايات المتحدة .. ولا قيمة له ولا يمكن تنفيذه ويجب ان يتم توجيهه إلى مجلس الأمن وهناك لن توافق روسيا والصين على مثل هذا القرار.
وقال الأشعل لقناة الجزيرة : إن السودان يحتاج الآن إلى التأييد العربي ويستطيع أن يطلب فتوى من المحكمة الدولية حول حصانة الرئيس، نظرا لأن هذا القرار يعتبر مقدمة لاستخدام المحكمة كسلاح سياسي وعلى العالمين العربي والافريقي الوقوف أمام هذا القرار.
ويرى الأشعل أن الولايات المتحدة استخدمت المحكمة الدولية لإسقاط البشير، وبذلك تكون المحكمة الدولية فقدت قيمتها لدى الدول العربية التي كان من المنتظر ان ينضموا إليها .
ويضيف، أن الخطوة التالية بعد صدور هذا القرار، هي أن يطلب السودان ،وهو ليس طرفا في المحكمة، من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عرض القرار على قضاة المحكمة لأنه يعاني من خلل قانوني خطير وقد تسطيع الأردن أو جيبوتي الاعضاء في المحكمة الدولية تقديم الطلب.
وكان مسئول سوداني كبير أكد في تصريحات سابقة أن الخرطوم سوف تتجاهل أي إعلان محتمل من قبل محكمة الجنايات الدولية بشأن القبض علي أي مسئول سوداني مثل الرئيس السوداني عمر البشير، فيما شدد مسئولون آخرون علي أن توقيت تسريب هذه المعلومات بشأن قرب إعلان قرار بالقبض على عدد من المسئولين السودانيين بمزاعم جرائم حرب في دارفور خطوة سياسية مقصودة للضغط علي الخرطوم، ولكنهم قالوا إنه قرار لا يمكن تنفيذه
وكانت الحكومة السودانية هددت أمس بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأمم المتحدة في حال موافقة مجلس الأمن على قرار أوكامبو باعتقال قيادات صف أول بالدولة، فيما نقلت وسائل إعلام سودانية عن قيام حكومة بلادها بترتيب حزمة من القرارات الإرتدادية للتعامل مع القرار الأممي.
وأدانت الحكومة في اجتماع استثنائي أمس برئاسة البشير، ما أسمته بتحركات المحكمة الجنائية الدولية تجاه الس














